الخميس، 23 فبراير 2012

تشغيب ليبرالي لهدم الولاء

بسم الله الرحمن الرحيم

تشغيب ليبرالي لهدم الولاء

 أبو الهيثم محمد درويش


الهجوم العلماني الليبرالي الشرس على الإسلاميين الذي تعدى حدود الهجوم على الأشخاص إلى الهجوم على ثوابت العقيدة الإسلامية، مسلسل متتابع لا تنقضي حلقاته.

ولعل العدو الأول والألد لبني علمان وإخوانهم من بني ليبرال هو عقيدة الولاء والبراء، التي تمثل السد المنيع والجدار الواقي للمسلم من الوقوع في براثن العقائد المنحرفة والديانات المحرفة.

ومما يشغب به هؤلاء: الاستدلال بتشريع زواج المسلم من الكتابية على أنه لابد من محبة الزوج لزوجه وبالتالي، فمحبة اليهود والنصارى جائزة.

والحقيقة أن هذه الشبهة واهية كبيت العنكبوت، وتظهر فرط جهل الليبراليين بهذه الشريعة المحكمة، وهذا الكتاب المعجز.

لذا أحببت توضيح هذا الأمر بجلاء من خلال ثلاثة عناصر:

أولاً: الرد على هذه الشبهة وبيان نوع المحبة الفطرية بين الزوجين وبين الأقرباء على مختلف درجات القرابة.

ثانيًا: وضوح الخطاب الإسلامي في النهي عن محبة من حاد الله ورسوله.
ثالثًا: وضوح الخطاب الإسلامي في العدل مع أهل الكتاب من غير المحاربين والإحسان إليهم.

وبيان ذلك بحول الله وقوته:

أولاً:
الرد على هذه الشبهة وبيان نوع المحبة الفطرية بين الزوجين وبين الأقرباء على مختلف درجات القرابة.
وهذا جواب على هذه الشبهة محرر للعلامة الشيخ عبد الرحمن البراك -حفظه الله- كشف فيه زيف هذه الشبهة، وأبان الحق في المسألة.
وهذا نص السؤال:
هل يصح الاستدلال على جواز محبة الكفار بقول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم:21]حيث قالوا: إنه يجوز للمسلم أن يتزوج بالكتابية، وهي كافرة، والمودة لازمة الحصول بينهم؟ هل المودة تعني الحب؟

الحمد لله، قد فرض الله موالاة المؤمنين، وحرم مولاة الكافرين قال الله تعالى: {
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة:71].
وقال تعالى: {وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [الأنفال:73].
وقال تعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران:28].
وقال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ .. الآية} [المجادلة:22].
والود، والمودة بمعنى المحبة، والمحبة نوعان:
1- محبة طبيعية كمحبة الإنسان لزوجته، وولده، وماله، وهي المذكورة في قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم:21].
2- محبة دينية؛ كمحبة الله ورسوله ومحبة ما يحبه الله، ورسوله من الأعمال، والأقوال، والأشخاص.
قال تعالى:{ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة:54].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد .. الحديث» (الراوي: النعمان بن بشير، المحدث: مسلم، خلاصة حكم الحديث: صحيح).
ولا تلازم بين المحبتين بمعنى: أن المحبة الطبيعية قد تكون مع بغض ديني؛ كمحبة الوالدين المشركين فإنه يجب بغضهما في الله، ولا ينافي ذلك محبتهما بمقتضى الطبيعة، فإن الإنسان مجبول على حب والديه، وقريبة، كما كان النبي يحب عمه لقرابته مع كفره، قال الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء} [القصص:56].
ومن هذا الجنس محبة الزوجة الكتابية؛ فإنه يجب بغضها لكفرها بغضًا دينيًا، ولا يمنع ذلك من محبتها المحبة التي تكون بين الرجل وزوجه، فتكون محبوبة من وجه، ومبغوضة من وجه، وهذا كثير، فقد تجتمع الكراهة الطبيعية مع المحبة الدينية كما في الجهاد فإنه مكروه بمقتضى الطبع، ومحبوب لأمر الله به، ولما يفضي إليه من العواقب الحميدة في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} [البقرة:216].
ومن هذا النوع محبة المسلم لأخيه المسلم الذي ظلمه فإنه يحبه في الله، ويبغضه لظلمه له؛ بل قد تجتمع المحبة الطبيعية، والكراهة الطبيعية كما في الدواء المر: يكرهه المريض لمرارته، ويتناوله لما يرجو فيه من منفعة.
وكذلك تجتمع المحبة الدينية مع البغض الديني؛ كما في المسلم الفاسق؛ فإنه يحب لما معه من الإيمان، ويبغض لما فيه من المعصية.
والعاقل من حكّم في حبِه وبغضِه الشرعَ والعقلَ المتجرد عن الهوى، والله أعلم.


ثانيًا: وضوح الخطاب الإسلامي في النهي عن محبة من حاد الله ورسوله.

قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة:22].
قال الإمام ابن كثير: وقوله: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} أي: من اتصف بأنه لا يواد من حاد الله ورسوله ولو كان أباه أو أخاه، فهذا ممن كتب الله في قلبه الإيمان، أي: كتب له السعادة وقررها في قلبه وزين الإيمان في بصيرته.

قال تعالى: {
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} يعني: المشركين والكفار الذين هم محاربون لله ولرسوله وللمؤمنين، الذين شرع الله عداوتهم ومصارمتهم، ونهى أن يُتخذوا أولياء وأصدقاء وأخلاء، كما قال{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51].
وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 57] وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا} [النساء:144]. وقال تعالى: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران:28]، وقوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الممتحنة:4،5].

يقول تعالى لعباده المؤمنين الذين أمرهم بمصارمة الكافرين وعداوتهم ومجانبتهم والتبري منهم: {
قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ} أي: وأتباعه الذين آمنوا معه، {إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ} أي: تبرأنا منكم، {وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ} أي: بدينكم وطريقكم، {وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا} يعني: وقد شُرعت العداوة والبغضاء من الآن بيننا وبينكم، ما دمتم على كفركم فنحن أبدًا نتبرأ منكم ونبغضكم، {حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} أي: إلى أن تُوحدوا الله فتعبدوه وحده لا شريك له، وتخلعوا ما تعبدون معه من الأنداد والأوثان.


ثالثًا: وضوح الخطاب الإسلامي في العدل مع أهل الكتاب من غير المحاربين والإحسان إليهم في المعاملة.

قال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة:8،9].
قال ابن كثير في تفسيره: وقوله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} أي لا ينهاكم عن الإحسان إلى الكفرة الذين لا يقاتلونكم في الدين، كالنساء والضعفة منهم، {أَنْ تَبَرُّوهُمْ} أي: تحسنوا إليهم {وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} أي: تعدلوا {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}.
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء -هي بنت أبي بكر، رضي الله عنهما- قالت: قَدَمت أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا، فأتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: «نعم، صلي أمك» (الراوي:أسماء بنت أبي بكر، المحدث: الألباني، خلاصة حكم الحديث: صحيح).
مما سبق يتضح أنه لم يتوقف الأمر عند حد العدل مع الكفار المسالمين إنما تجاوز الإذن بالإحسان إليهم ومعلوم إن الإحسان أعلى مرتبة من العدل كما قال الله جل وعلا: {إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُ‌ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل:90]. فالعدل أن تقابل السيئة بالسيئة والحسنة بالحسنة وأما الإحسان فهو مقابلة السيئة بالحسنة فالكافر المسالم حتى لو كان مسيئًا إليك في أقواله أو بعض فعاله فيجوز لك شرعًا أن تقابل السيئة بالحسنة من باب الفضل لا من باب العدل وهذا ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اليهود والنصارى ومشركي العرب في المدينة المنورة وكم من يهودي ونصراني ومشرك أسلم بسبب فضله وإحسانه صلى الله عليه وسلم وهي صفة له مذكورة في التوراة كما شهد بها يهودي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: والله أنها لصفتك في التوراة لا تقابل السيئة بالسيئة واسلم بعد ذلك. وفي أثر رواهُ البخاري عن عبد الله بن عمروُ بن العاص -رضي الله عنه- أنه كان يقرأ العبرية وقرأ فيما قرأ من وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة: (أنه لا يقابل السيئة بالسيئة ولكنه يعفو ويصفح) الشاهد: أننا كمسلمين مأمورون شرعًا ودينًا بالقسط مع الكفار المسالمين والإحسان إليهم كما ورد في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده والشيخان في الصحيحين من حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- قالت: قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش إذا عاهدوا، فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، أن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟ «نعم، صلي أمك» (الراوي:أسماء بنت أبي بكر،المحدث:الألباني،خلاصة حكم الحديث:صحيح).

هذا والله تعالى أعلم وهو وحده أسأل أن يثبتنا والمسلمين على دينه وأن يعلي راية الشريعة الإسلامية وأن ينصر الإسلام ويعز المسلمين.


 

عاجل إلى السلفيين والإخوان

بسم الله الرحمن الرحيم

عاجل إلى السلفيين والإخوان 

أحبتي الكرام....
أخي الإخواني.. أخي السلفي... أخي التبليغي...
أخي الـمسلم...

لاشك أن هدفنا جميعاً نصرة دين الله وتحكيم شريعة الرحمن، وإصلاح الأرض وإعمارها، والقضاء على الفساد ودلالة الخلق على سلوك الصراط المستقيم، وتعريفهم برسالة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وتبليغها خير بلاغ لضمان تحقيق ثمرة العمل بمقتضى الرسالة المحمدية، هذه الثمرة التي تكفل الله تعالى بها وبأهلها.

قال تعالى:
{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران:110].
قال ابن عباس ومجاهد وعطية العوفي وعكرمة وعطاء والربيع بن أنس "{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} يعني خير الناس للناس: والمعنى أنهم خير الأمم وأنفع الناس للناس ولهذا قال: {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ}.
قال الإمام أحمد حدثنا عبد الرحمن حدثنا ابن زهير عن عبد الله يعني ابن محمد بن عقيل عن محمد بن علي وهو ابن الحنفية أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء» فقلنا: يا رسول الله ما هو؟ قال: «نصرت بالرعب وأعطيت مفاتيح الأرض وسميت أحمد وجعل التراب لي طهورا وجعلت أمتي خير الأمم» (تفرد به أحمد من هذا الوجه إسناده حسن) أ هـ من تفسير الإمام ابن كثير.

فيا أصحاب الرسالة ويا حاملي مشاعل النور إن لم تنبذوا بذور الخلاف فيما بينكم فمن ينبذ الخلاف وقد أعطيتم ما لم تنل أمة من الأمم.

بعض الجهلاء يثيرون نعرات بين أبناء الحركات الإسلامية في وقت لا يتسع على الإطلاق لبذور الشقاق، فالأمة في أشد الحاجة لجهد أبناءها والإسلام اليوم ينتظر من أبناءه الكثير من الجهد والعمل والبذل والعطاء، لتحقيق سيادة الشريعة المطهرة، ولتعريف الناس بوجه الإسلام المشرق، ولإزالة التشويه المتعمد للدعوة الإسلامية وللسنة المطهرة عبر عقود من الاستبداد والخنوع لثقافات وفلسفات الغرب.

سعدنا ولا تزال السعادة في ازدياد بالربيع العربي الذي أزال الطغيان والظلم، وزادت السعادة باختيار الشعوب لأبنائها من الإسلاميين الأطهار لاستلام مقاليد الحكم والعمل، ليقودوا السفينة لبر الأمان وليعودوا بالأمة لسابق مجدها، ولينعم الناس بالأمن والأمان في أداء العبادات وتعلم الحق في ظل رخاء وأمان منتظرين.


الشعوب لم تختر الإسلاميين ليتراشقوا أو يتنابذوا، وإنما لثقتها في دينهم وأمانتهم بعدما ملت وضجت من أرباب الثقافات والفلسفات الغربية التي تتراوح بين الإلحاد والعداء السافر لكل ما هو إسلامي.

الشعوب لم تختر الإسلاميين من أجل توفير المناصب لأهل الديانة، وإنما لثقتهم أنهم أهل لهذه المناصب، ولأجل التنعم بحياة آمنة مستقرة في ظل أيد أمينة متوضئة.

إنها المسئولية الكبيرة التي سيسألنا الله عنها يوم القيامة، فهل نحن على قدر المسئولية، وهل ستشغلنا خلافاتنا عن فقير معدم ينتظر الخير وعن امرأة تبيع عرضها من أجل إطعام الصغار، تتمنى من الله التوبة وأن يكفيها مؤونة العيش، هل نحن على قدر المسئولية الملقاة على عواتقنا نحو شاب يافع ينظر للحياة نظرة الأمل، ويتمنى أن يجد في هذه الحياة موضعاً كريماً، يجد فيه مسكناً يؤويه ويجد عملاً يكفه عن النظر لما حرم الله بإعفاف نفسه بزوجة صالحة، ليقوما ببناء بيت مسلم تنبت فيه براعم صالحة تضيف للمجتمع ولا تمرضه.


الشعوب تأمل وتنتظر منا الكثير، والشعوب قبل كل ما ذكرت تنتظر منا أن ندلهم على طريق الله، وأن نساعدهم في أداء ما يرضيه واجتناب ما نهى عنه.

فهل هذا بالله عليكم وقت خلاف؟؟؟؟؟!!!!!

الكل يتبع كتاب الله وسنة رسول الله، واختلاف الأفهام حول القضايا واختلاف التصورات نحو المناهج، يجب أن يقابله كل منا بالعذر لأخيه واعتقاد التأول في الاجتهاد والمناصحة المستمرة لبيان الصواب مع المحافظة على المودة والمحبة التي هي من أوثق عرى الإيمان.


روى الطبراني في الكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «
أوثق عرى الإيمان، الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله» (صحيح الجامع 2539).
والمراد بالحب في الله أي لأجله وبسببه، لا لغرض آخر كميل أو إحسان، ففي بمعنى اللام المعبر به في رواية أخرى. لكن [في] هنا أبلغ، أي الحب في جهته ووجهه كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت:69] أي في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصاً.

قال صلى الله عليه وسلم: «
ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار» (رواه البخاري 6941).
قال القاضي: المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال فيه، والعبد إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا لله وأن كل ما يراه كمالاً في نفسه أو غيره فهو من الله وإلى الله وبالله لم يكن حبه إلا لله وفي الله، وذلك يقتضي إرادة طاعته، فلذا فسرت المحبة بإرادة الطاعة واستلزمت إتباع رسوله صلى الله عليه وسلم
قال صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله...... ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه» (رواه البخاري1423 ومسلم).

رسالة إلى شباب حدثاء الأسنان: قد يتسببوا بتعصبهم الممقوت ورعونة غير مقصودة في تفريق الصفوف وإشاعة الفرقة بين العاملين لإعلاء كلمة الله:

أولاً: أذكركم بأبلغ موعظة: قال الله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46].
قال ابن كثير: "أمرهم أن يطيعوا الله ورسوله في حالهم ذلك فما أمرهم الله تعالى به ائتمروا. وما نهاهم عنه انزجروا ولا يتنازعوا فيما بينهم أيضا فيختلفوا فيكون سببا لتخاذلهم وفشلهم، {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} أي قوتكم وحدتكم وما كنتم فيه من الإقبال" أ هـ.

إن الاجتماعَ من مقاصد الشريعة العظيمة، وكسرِ الاجتماعِ من أعظمِ أنواع الفتن وأخبث النوايا؛ لأنه خيانةٌ وطعنٌ في مُقوّمات استقرار الدولة الإسلامية، مع ما يسببه من ضياعٍ لإقامة الدين وزرعٍ للفرقة والاختلاف الفاسد.

روى عبد الله بن الإمام أحمد ـرحمهما الله- في زوائده على المسند أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الجماعة رحمة والفرقة عذاب».
قال الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله- في تعليقه على هذا الحديث: "الفرقة بجميع أنواعها -في الأفكار، أو في الأقوال، أو في الأعمال- عذاب يعذِّب الله جلَّ وعلا به مَن خالف أمره وذهب إلى غير هداه". أهـ.

وربما تُركَ الأولى والفاضل من أجل تحقيق هذا المقصد العظيم الذي هو عِمادُ الدولة الإسلامية التي تقومُ بدينِ الناس ودنياهم، بل ربما تُرك القول الراجح وفُعل المرجوح لأجل الاجتماع..

فقد كان عثمانُ ـرضي الله عنه- يُصلي في الناس بمنى أربعاً، والسنة أن يُصلي قصراً، مع ذلك ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول: سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يصلي ركعتين لا غير.
قيل له: يا عبد الله بن مسعود! تقول هذا وأنت تصلي مع عثمان بن عفان أربع ركعات! لماذا؟! قال: يا هذا! الخلاف شر! الخلاف شر! الخلاف شر. (رواه أبو داود بإسناد قوي).
الخلافُ شرّ..
والاجتماعُ رحمة..

فاتقوا الله يا شباب الأمة الغض وتعقلوا وتبصروا مواضع الأقدام قبل أن تضعوها في الموضع الخطأ، وتعاونوا مع جميع العاملين لإعلاء كلمة الله للخروج بالأمة من مأزقها وللصعود بها من كبوتها وعودوا إلى العلماء والقادة قبل كل تصرف أو فعل.


وأهمس في آذانكم:

نحن نعمل للإسلام ونحمل رسالته للعالمين، لا نعمل حمية أو عصبية لحزب أو مسمى، ومن هنا فالأولى منا بالعمل والاختيار لتمثيل الشعوب هو الأجدر والأكفأ والأصلح ومن يمثل وجوده مكسباً للإسلام والمسلمين، وليس ثم وقت لعصبية من أجل حزب أو مسمى على الإطلاق
جاء في صحيح البخاري أن رجلان من المهاجرين والأنصار تشاجرا فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ يَا لَلأَنْصَارِ. وَقَالَ الْمُهَاجِرِىُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:
«مَابَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ؟» قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ.
فَقَالَ: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ».
 

وتعر من ثوبين من يلبسهما
يلقى الردى بمذمة وهوان
ثوب من الجهل المركب فوقه
ثوب التعصب بئست الثوبان
وتحل بالإنصاف أفخر حلة
زينت بها الأعطاف والكتفان


وأخيراً قال الله تعالى:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖ إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ]المائدة:2] وفقكم الله وسدد خطاكم وجعلنا وإياكم مفاتحي للخير مغاليق للشر ونسأله تعالى أن يستعملنا ولا يستبدلنا وأن ينفع بنا أجمعين إنه جواد كريم.

التعليقات

 

هذه بعض أقوال العلماء في الرافضة فادي محمد ياسين

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه بعض أقوال العلماء في الرافضة

فادي محمد ياسين

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

هذه بعض أقوال العلماء في الرافضة:

أولاً: الإمام مالك:
روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله يقول، قال مالك: "الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم - أو قال - نصيب في الإسلام". [السنة للخلال (2 / 557)].
وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّ‌سُولُ اللَّـهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ‌ رُ‌حَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَ‌اهُمْ رُ‌كَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّـهِ وَرِ‌ضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ‌ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَ‌اةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْ‌عٍ أَخْرَ‌جَ شَطْأَهُ فَآزَرَ‌هُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّ‌اعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ‌} [الفتح: ٢٩] قال: "ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال: لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك" [تفسير ابن كثير (4 / 219)].
قال القرطبي: "لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين" [تفسير القرطبي (16 / 297)].


ثانياً: الإمام أحمد:
رويت عنه روايات عديدة في تكفيرهم..
روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة، قال: "ما أراه على الإسلام".
وقال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله قال: "من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض"، ثم قال: "من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين" [السنة للخلال (2 / 557 - 558)].
وقال: أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما أراه على الإسلام".
وجاء في كتاب السنة للإمام أحمد قوله عن الرافضة: "هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة إلا أربعة: علي وعمار والمقداد وسلمان، وليست الرافضة من الإسلام في شيء" [السنة للإمام أحمد ص 82].
قال ابن عبد القوي: "وكان الإمام أحمد يكفر من تبرأ منهم (أي الصحابة) ومن سب عائشة أم المؤمنين ورماها مما برأها الله منه وكان يقرأ {يَعِظُكُمُ اللهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [النور: ١٧] [كتاب ما يذهب إليه الإمام أحمد ص 21].


ثالثاً: البخاري:
قال رحمه الله: "ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم [خلق أفعال العباد ص 125].


رابعاً: عبد الله بن إدريس:
قال: "ليس لرافضي شفعة إلا لمسلم".


خامساً: عبد الرحمن بن مهدي:
قال البخاري: قال عبد الرحمن بن مهدي: "هما ملتان الجهمية والرافضية" [خلق أفعال العباد ص 125].


سادساً: الفريابي:
روى الخلال قال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال: حدثنا موسى بن هارون بن زياد قال: سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر قال: "كافر"، قال: فيصلى عليه؟ قال: "لا"، وسألته كيف يصنع به وهو يقول لا إله إلا الله؟! قال: "لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته" [السنة للخلال (2 / 566)].


سابعاً: أحمد بن يونس:
الذي قال فيه أحمد بن حنبل وهو يخاطب رجلاً: "اخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام".
قال: "لو أن يهودياً ذبح شاة وذبح رافضي لأكلت ذبيحة اليهودي ولم آكل ذبيحة الرافضي؛ لأنه مرتد عن الإسلام" [الصارم المسلول ص 570].


ثامناً: ابن قتيبة الدينوري:
قال بأن: "غلو الرافضة في حب علي المتمثل في تقديمه على من قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته عليه، وادعاءهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم في نبوته وعلم الغيب للأئمة من ولده وتلك الأقاويل والأمور السرية قد جمعت إلى الكذب والكفر أفراط الجهل والغباوة" [الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص 47].


تاسعاً: عبد القاهر البغدادي:
يقول: "وأما أهل الأهواء من الجارودية والهشامية والجهمية والإمامية الذين كفروا خيار الصحابة.. فإنا نكفرهم، ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا ولا الصلاة خلفهم" [الفرق بين الفرق ص 357].
وقال: "وتكفير هؤلاء واجب في إجازتهم على الله البداء، وقولهم بأنه يريد شيئاً ثم يبدو له، وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه فإنما نسخه لأنه بدا له فيه.. وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر إلا وجدنا شعبة منه في مذهب الروافض" [الملل والنحل ص 52 - 53].


عاشراً: القاضي أبو يعلى:
قال: "وأما الرافضة فالحكم فيهم.. إن كفر الصحابة أو فسقهم بمعنى يستوجب به النار فهو كافر" [المعتمد ص 267].
والرافضة يكفرون أكثر الصحابة كما هو معلوم.


الحادي عشر: ابن حزم الظاهري:
قال: "وأما قولهم (يعني النصارى) في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين، إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة.. وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر" [الفصل في الملل والنحل (2 / 213)].
وقال وأنه: "لا خلاف بين أحد من الفرق المنتمية إلى المسلمين من أهل السنة والمعتزلة والخوارج والمرجئة والزيدية في وجوب الأخذ بما في القرآن المتلو عندنا أهل.. وإنما خالف في ذلك قوم من غلاة الروافض وهم كفار بذلك مشركون عند جميع أهل الإسلام وليس كلامنا مع هؤلاء وإنما كلامنا مع ملتنا" [الإحكام لابن حزم (1 / 96)].


الثاني عشر: الإسفراييني:
فقد نقل جملة من عقائدهم ثم حكم عليهم بقوله: "وليسوا في الحال على شيء من الدين ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين" [التبصير في الدين ص 24 - 25].


الثالث عشر: أبو حامد الغزالي:
قال: "ولأجل قصور فهم الروافض عنه ارتكبوا البداء ونقلوا عن علي رضي الله عنه أنه كان لا يخبر عن الغيب مخافة أن يبدو له تعالى فيه فيغيره، وحكوا عن جعفر بن محمد أنه قال: "ما بدا لله شيء كما بدا له إسماعيل" أي في أمره بذبحه.. وهذا هو الكفر الصريح ونسبة الإله تعالى إلى الجهل والتغيير" [المستصفى للغزالي (1 / 110)].


الرابع عشر: القاضي عياض:
قال رحمه الله: "نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء"، وقال: "وكذلك نكفر من أنكر القرآن أو حرفاً منه أو غير شيئاً منه أو زاد فيه كفعل الباطنية والإسماعيلية".


الخامس عشر: السمعاني:
قال رحمه الله: "واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية؛ لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم" [الأنساب (6 / 341)].


السادس عشر: ابن تيمية:
قال رحمه الله: "من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة، فلا خلاف في كفرهم.
ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضاً في كفره؛ لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم، بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الآية التي هي: {كُنتُمْ خَيْرَ‌ أُمَّةٍ أُخْرِ‌جَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: ١١٠]، وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفاراً أو فساقاً، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام" [الصارم المسلول ص 586 - 587].
وقال أيضاً عن الرافضة: "أنهم شر من عامة أهل الأهواء، وأحق بالقتال من الخوارج" [مجموع الفتاوى (28 / 482)].


السابع عشر: ابن كثير:
ساق ابن كثير الأحاديث الثابتة في السنة، والمتضمنة نفي دعوى النص والوصية التي تدعيها الرافضة لعلي ثم عقب عليها بقوله: "ولو كان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته من أن يفتاتوا عليه فيقدموا غير من قدمه، ويؤخروا من قدمه بنصه، حاشا وكلا، ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطء على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام، وكفر بإجماع الأئمة الأعلام وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام" [البداية والنهاية (5 / 252)].


الثامن عشر: أبو حامد محمد المقدسي:
قال بعد حديثه عن فرق الرافضة وعقائدهم: "لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين أن أكثر ما قدمناه في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح، وعناد مع جهل قبيح، لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام" [رسالة في الرد على الرافضة ص 200].


التاسع عشر: أبو المحاسن الواسطي:
وقد ذكر جملة من مكفراتهم فمنها قوله: "إنهم يكفرون بتكفيرهم لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابت تعديلهم وتزكيتهم في القرآن بقوله تعالى: {لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: ١٤٣]، وبشهادة الله تعالى لهم أنهم لا يكفرون بقوله تعالى: {فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ} [الأنعام: ٨٩] [الورقة 66 من المناظرة بين أهل السنة والرافضة للواسطي وهو مخطوط].


العشرون: علي بن سلطان القاري:
قال: "وأما من سب أحداً من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه مباح كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة فإنه كافر بالإجماع" [شم العوارض في ذم الروافض الورقة 6أ مخطوط].


جمعها : أبو محمد فادي ياسين
 

 بسم الله الرحمن الرحيم

علاء الأسواني مشروع تحت المجهر

خالد الشافعي




علاء الأسواني قدره عندي لا يعلمه إلا الله، ودعاءي له إن شاء الله يصيبه.

أول مقال عرفني به فضاء الإنترنت كان مقالاً في الرد على فخامته، كان مقاله بعنوان: "ماذا أضاف الوهابيون إلى مصر"؟! وكان ردي بعنوان: "أنا وهابي فكان ماذا"؟


علاء الأسواني حلقة جديدة في مسلسل زراعة النخب، أحدث إصدار من نسخة الطهطاوي وأحمد لطفي وطه، علاء الأسواني يتم تلميعه منذ 10 سنوات لكي يصبح جيمس بوند الليبرالية في مصر، علاء الأسواني جرى الاحتفاء به كمبدع خارق للعادة، بالرغم من أن رواياته تضمنت من الجنس المثلي والزنا والفجور والفاحشة ما يجعلها ليست أدباً بل هي عديمة الأدب.

ومع هذا ونزولاً على قواعد الدين الجديد، واحتراماً لوثن الحرية، تم تمرير مثل هذا القبح على أنه قمة الإبداع، هذا الحر العظيم، والأديب الجنسي العالمي، يستكثر اليوم على عدد من ضباط الشرطة أن يصروا على إطلاق لحاهم، بالرغم من أن قانون الداخلية لا يمنع ذلك، يعني لم يخالفوا القانون، وبالرغم من أن ألف باء الحرية تكفل لهم ذلك، وبالرغم من أن التعري في مصر حرية، وسب المقدسات حرية، بالرغم من أن البكيني حرية والخمر حرية والرقص حرية وسب المشير حرية وسب حسان حرية، لكن إطلاق اللحية حتى بعد الثورة لا يدخل في تعريف الحرية.. يا واد يا حر!!
الذي يجعلك تستلقي على قفاك من الضحك الهستيري، ثم تدخل في نوبة بكاء هستيرية أيضاً، أن كاتب السحاقيات رأى أن هؤلاء الضباط مشغولون بالتفاهات ثم ذكر أن اللحية ليست من الدين مستشهداً بأن هذا ما ردت به الجهة الرسمية الدينية على وزارة الداخلية، وإذا كنا نعرف أن جهة الإفتاء الرسمية في مصر هي فلول بامتياز لا يشك في هذا عاقل ولا نصف عاقل، نعرف أنها كانت تفصل الفتاوى للمخلوع وزوجته، ونعرف أنها كانت تأمر كثيراً بالمنكر وتنهى عن المعروف، لكننا نعرف أكثر أن صدرها يضيق بكل ما له علاقة بالسلفيين حتى أرسلت للواشنطن بوست تستعديها عليهم، وحتى لو اضطرها ذلك لمخالفة صحيح الإسلام، بل أقسم بالله أنها أنكرت أحياناً ما هو معلوم من الدين بالضرورة، لذلك من الطبيعي جداً حين تأتي الفرصة للتعبير عن بغضها لهذا السمت ألا تتأخر حتى لو أجمع الإئمة الأربعة على حرمة حلق اللحية، ولو نقل ابن حزم الإجماع على حرمة حلقها، تصوروا أيها العقلاء أن اللحية التي أجمع الفقهاء على حرمة حلقها صارت اليوم تدور بين العادة والبدعة والشيء المقزز.
لكن المدهش أن يتحول الكاتب الهمام علاء بك الأسواني الذي أتحداه أن أسأله خمس أسئلة فيما لا يسع المسلم جهله ولا يتم إسلامه إلا به وأتحداه أن يجيب، تصوروا الآن علاء الأسواني أصبح ممن يكترث بفتاوى الجهة الرسمية للإفتاء، ويلزم نفسه ويلزمنا بها مع أنه يرفض أن تتدخل في الحكم على رواياته، سبحان الله.
المهم (ما طولش عليكم، قولوا طوّل) علاء الأسواني منذ عرفت مقالاته، كان وللأمانة معنياً بشيئين في الغالب، وحولهما تدور معظم مقالاته، من المفارقات أن اقل ما يكتب عنه في مقالاته هو الأدب وهو تخصصه، فأكثر ما تلاحظه في مقالاته هو قلة الأدب فيها:
الشيء الأول: نقد النظام السابق وقد كتب مقالات تاريخية في عز بطش النظام منها مقال لا أنسى اسمه: مصر تجلس على دكة الإحتياطي، لكن أزعم أن علاء كان مثله مثل إبراهيم عيسى وغيره ممن كان يبدو أنه عدو للنظام ثم تبين بعد ذلك أن ذلك يعود إلى سببين: إما أن النظام يتجمل به ثم تبين بعد الثورة أن هذا الصنف أثرى ثراءاً فاحشاً من هذه السبوبة وأنه كان أحد أركان النظام.
والصنف الثانى: (ولعل الأسواني منهم) كان مسنوداً من الخارج ولم يكن النظام يستطيع أن يقترب منهم، والدليل أن النظام لم يكن يسمح لواحد من المعارضين الإسلاميين بمجرد ذكر اسم الرئيس على المنبر أو في محاضرة.
أما الشيء الثاني الذي كانت تدور حوله معظم مقالات الأسواني فكان الحرب الشعواء على التيار الإسلامي، ويكفي أن تلقي نظرة سريعة على قائمة بأسماء مقالاته لتكتشف حجم انشغاله بالتيار السلفي الوهابي بالذات..
هل أنتم متدينون حقاً..؟!
ماذا نتوقع من الإخوان والسلفيين؟!
خمسة أنواع من المواطنين الشرفاء..
ماذا حدث لسيادة اللواء؟!
مصر في مواجهة الفاشية..
مسلم أم قبطي أم إنسان
أبو شامة..
هل تسمح الدولة المدنية بتطبيق الشريعة؟
هل نحارب طواحين الهواء؟!
حتى لا نستبدل استبداداً باستبداد..
في مخاطر التمييز الإيجابي..
هل يُعتبر الظلم من مبطلات الصيام؟
لماذا ينشغل المتطرفون بجسد المرأة؟
أحزان الآنسة لورنس!!
ماذا أضاف الوهابيون إلى مصر؟!
هل المصريون متدينون فعلاً؟!
التقوى أمام الكاميرا!
نقاب كامل.. وتدين ناقص!!
كيف نتغلب على فتنة النساء؟!
لماذا نتخلف عن العالم؟!
هذه عينة من عناوين مقالاته في المصري اليوم والشروق، وهي مقالات فيها من الكذب والزور والبهتان والتعميم ما يعبر عن بغض نفسي لا علاقة له لا بالحق ولا بالحقيقة.
من زمن بعيد وأنا أرغب في وقفة جادة مع هذا الرجل لخطورته ولخطورة ما يكتب ولأنه يٌعد ليكون فاعلاً، كنت أؤجل ذلك لسببين:
الأول: الشعور السيء الذي أعيشه وأنا أقرأ هذه المقالات.
الثانى: الضغط النفسي الهائل أثناء كتابة الرد.

كانت هذه مقدمة أحسبها هامة بين يدي هذه الحالة المختبرية المثالية لدراسة مشروع كامل في شخص الأسواني.

بسم الله الرحمن الرحيم

لولا الله ثم القمر لما استطعنا الحياة على الأرض



بسم الله الرحمن الرحيم

هناك دائما أمل



 

 بسم الله الرحمن الرحيم

المسجد الأقصى.. (خط أحمر) تدنسه (إسرائيل) دوما ولا مجيب

"المسجد الأقصى خط أحمر لا يمكن المساس به".. كلمات يرددها علماء وجهات إسلامية وحتى مسئولين عرب كلما تعرض ثالث الحرمين الشريفين لاعتداء أو هجوم سافر من جانب اليهود المغتصبين الذين دأبوا على اجتياز كل الخطوط الحمراء في ظل صمت العرب والمسلمين إلا من التنديد والشجب .. تلك الجملة عادت لتتردد الآن مع التصعيد اليهودى المتطرف السافر ضد المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية خلال اليومين الماضيين والمدعوم من سلطات الاحتلال لتنفيذ بشكل علني مخططات التهويد.


فبعد تكرار اقتحام قطعان المستوطنين للمسجد مؤخرا وقيام سلطات الاحتلال بإغلاق أبوابه على المصلين بالسلاسل الحديدية، ومطاردتها المصلين العزل داخل باحة المسجد، نددت مصر، والأردن، بجانب جامعة الدول العربية إجراءات الاحتلال لتهويد القدس المحتلة معتبرة أن المدينة والمسجد الأقصى المبارك وباقي المقدسات المسيحية والإسلامية هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.



هذه الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها مجموعات يهودية متطرفة بشكل منتظم ، بينهم مجموعات تنتمي لحزب الليكود اليميني المتطرف في الحرم القدسي الشريف تحت حماية شرطة الاحتلال والاقتحامات التي تقدم عليها قوات الشرطة وحرس الحدود والتي تزايدت مؤخرا ، تشكل تصعيدا جديدا ضمن مسلسل تهويد القدس الذي يشمل توسيع الاستيطان وإحكام عزل القدس المحتلة وعمليات الحفر المستمرة للمسجد الأقصى.


لكن يبدو أن هذه الحلقة من مسلسل التهويد هي الأكثر خطورة حيث تعلن الجماعات المتطرفة جهارا استهدافها للأقصى وتستعد بمخططات تعلمها الحكومة جيدا بل إن أحد أبرز المتطرفين الذين يقودون هذه الحملات ينتمي الى حزب الليكود الحاكم، في حين تبرر تل أبيب ما يحدث من محاولات اقتحام من جانب شرطتها وحتى من جانب المستوطنين المتطرفين أن المصلين المسلمين يحتجون على وجود سياح وأن هؤلاء السياح وشرطة الاحتلال تعرضوا للرشق بالحجارة تبين من شهادات بعض الفلسطينيين أن حاخامات يهود كانوا هم الفاعلين!.



ويريد الصهاينة فرض سياسية الأمر الواقع وجعل عملية الاقتحام طبيعية، وصولا إلى إعطاء هؤلاء المتطرفين فرصة لإقامة الصلاة في المسجد المبارك، وذلك حسب اقتراحات منهم باقتسام المسجد الأقصى، وبالتالي إقامة الهيكل المزعوم.



ولم تسلم المقدسات المسيحية من تدنيس اليهود المتطرفين حيث كتب بعضهم عبارات معادية للمسيحية باللغة العبرية على جدران الكنيسة المعمدانية في القدس، من بينها "سنصلبكم" و"الموت للمسيحية".



وتزايدت الدعوات من داخل فلسطين للعالم الإسلامي والمجتمع الدولي إلى "التدخل لوقف الانتهاكات الصارخة والمتكررة" في باحة المسجد الاقصى، والتي واجهها الكثير من العلماء والجهات الإسلامية بالتأكيد على أن المسجد الأقصى خط أحمر، ولن يسمح المسلمون بالمساس به، بينما يتولى الآن المرابطون في المسجد الأقصى حمايته والحفاظ عليه من التدنيس الذي يرجع لعدم وجود رادع يردع الاحتلال عن أفعاله العنصرية.



كما ظهرت دعوات شعبية من عدد من شعوب الدول الإسلامية للزحف نحو حدود فلسطين يوم 15 مايو المقبل فى ذكرى النكبة، أو فتح باب الجهاد والقيام بانتفاضة فلسطينية عربية إسلامية، وذلك بعد نجاح ثوار الربيع العربي في الإطاحة بأنظمتهم القمعية، معتبرين أنهم الآن أمام عدو أقدم على أمر قد يعجل بنهايته.



الدعوات الشعبية كثيرة لمواجهة العدو الصهيوني ، لكن عندما نتحدث عن الأنظمة العربية الرسمية فنجد أنهم لم يفعلوا في السابق سوى الإدانات والشجب بينما صمتت بعض الدول التي تريد الحفاظ على تطبيع علاقاتها مع " إسرائيل" ، لكن الآن ماذا تنتظر هذه الدول أمام تصعيد الانتهاكات التي باتت تمس المقدسات الاسلامية في القدس والأقصى تحديدا؟



وإذا لم تتخذ هذه الدول موقفا عربيا إسلاميا موحدا وجادا ضد الجرائم الصهيونية والابتعاد عن البيانات والإدانات، فإن الشعوب الإسلامية يبدو أنها تقترب بالفعل من انتفاضة أو ثورة شبيهة بثورات الربيع العربي ولكن هذه المرة ثورة إسلامية عربية ضد الكيان الصهيوني المستعمر لتستطيع بحق أن تقول له إن "الأقصى والقدس خط أحمر لا يمكن تدنيسه أو المساس به".


فرشاة الاسنان الكهربائية تعتبر خطيرة الاستخدام على اللثة والاسنان



فرشاة الاسنان الكهربائية و التي يتم استخدامها بكثرة اثبتت الابحاث انها مضرة و قد تعتبر خطيرة فأثناء الدورات السريع لبكرة فرشاة الاسنان قد تتكسر اجزاء من الفرشاة عند الاستخدام مما يؤدي الى جروحا باللثة و تكسر الاسنان في بعض الحالات ...
و اشار تقرير مجلة تايم الامريكية الى ورود حالات تشير الى اختناقات جراء دخول اجزاء من فرشاة الاسنان في الفم و القصبة الهوائة و خصوصا عند الاطفال ....
و قد تسبب القطع المتطايرة خدوش و جروح بالفم و الاسنان ...


وجاء في التقرير أن جميع فراشي الأسنان الإلكترونية المصنعة من قبل شركة تشيرتش اند دوايت من الممكن أن تتسبب بهذه الحوادث، وذلك بعد إجراء الاختبارات والتجارب على كافة أنواع الفراشي وعددها ثمانية أنواع، لفئتي البالغين والأطفال والمصنعة من قبل هذه الشركة.


و لكي تتجنب الشركة اي مسائلات قانونية حيال الامر ... وجهت الشركة تحذير خطي على كل منتجاتها بشكل ملصقات تحذر من استخدام البكرات لمدة تزيد عن 3 شهور و انها يجب ان يتم استبدالها تجنبا لأي حوادث ... حتى تنقذ نفسها و خصوصا ان منتجاهتها رائجة كثيرا و خصوصا في امريكا ....عدد من الدول التي تستقطب هذه البضاعة، ما دفع الشركة إلى إصدار تحذيرات على شكل ملصقات على بضاعتها تحذر من وجوب تغيير الرأس المتحرك كل ثلاثة شهور منعاً للإصابة
 بسم الله الرحمن الرحيم

كم أفتقد هذا العملاق


أبو الهيثم محمد درويش


الصحابي الجليل جليبيب -رضي الله عنه- كان دميم الخلقة، كلما ذهب يخطب لا يرغبون فيه، لأنها طبيعة بشرية عند الوالد يحب أن يكون زوج ابنته حسن الوجه حسن الثوب، ذا وجاهة، هذا شيء فطري، فهذا جليبيب كلما ذهب ليخطب طُرد..!

جاء في المسند عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ: «زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ» فَقَالَ: "نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنُعْمَ عَيْنِي" فَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي» قَالَ: "فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟" قَالَ: «لِجُلَيْبِيبٍ» قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُشَاوِرُ أُمَّهَا، فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ فَقَالَتْ نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنِي، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ، فَقَالَتْ: أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ لَا لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تُزَوَّجُهُ.

فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا، قَالَتْ الْجَارِيَةُ مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا، فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ ادْفَعُونِي فَإِنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْنِي، فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: شَأْنَكَ بِهَا فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ لَهُ قَالَ: فَلَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «
هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ» قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَنَفْقِدُ فُلَانًا.

قَالَ: «
انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ» قَالُوا: لَا. قَالَ: «لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا قَالَ: فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى» قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا». ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدَيْهِ، وَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ، قَالَ: ثَابِتٌ فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا".

وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا قَالَ: "هَلْ تَعْلَمْ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «
اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا» قَالَ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا، قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ مَا حَدَّثَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مَا أَحْسَنَهُ مِنْ حَدِيثٍ".

ملحوظة: الحديث قال الهيثمي فيه رجاله رجال الصحيح.

وهو في صحيح مسلم مختصراً بدون الحديث عن شخصية جليبيب، أو موضوع زواجه .أما مرادي من التقديم بهذا الموقف العظيم هو افتقادي الشديد لرجل قلما تذكره الذاكرون وسط هذا الزحام والزخم الثوري، الذي أطاح بالعديد من الطغاة، وننتظر من بعده فجر الإسلام يرمقنا من بعيد.


أفتقد صاحب هذا النداء الرائع:
أخي:ستُبيد جـيـوش الظـلام *** ويُشرق في الكون فجر جديد
فأطـلـق لـروحـك إشـراقهـا *** ترى الفجر يرمقنا من بعيد
أخي: قـد أصـابك سهم ذليل *** وغدرا رماك ذراع كليل
ستُبتَر يـوماً فـصـبـرٌ جميل *** ولم يدمَ بعدُ عرين الأسود

أخي: قد سرت من يديك الدماء *** أبت أن تُشلَّ بقيد الإماء

ســتــرفــع قـربـانـهـا للــسـمـاء *** مخضبة بوسام الخلود
أخي هل تُراك سئمـت الـكـفـاح *** وألقيتَ عن كاهليك السلاح؟
فمن للضحـايا يـواسي الجـراح *** ويرفع راياتها من جديد؟
أخي: إنني اليوم صلب المراس *** أدكُّ صخور الجبال الرواسي

غدا سأشيحُ بفأسي الخـلاص *** رؤوس الأفاعي إلى أن تبيد

أخي: إن ذرفت عليَّ الدموع *** وبللت قبري بها في خشوع
فأوقد لهم من رفاتي الشموع *** وسيروا بها نحو مجد تليد
أخي: إنْ نـمتْ نلـقَ أحبابـنـا *** فروضات ربي أعدَّت لنا
وأطيـارهـا رفـرفـت حـولـنا *** فطوبى لنا في ديار الخلود

أخي: إنني ما سئمتُ الكفاح *** ولا أنا ألقيتُ عني السلاح

فـإنْ أنـا مـتُّ فـإنـي شـهـيـد *** وأنت ستمضي بنصر مجيد
سـأثـأر ولـكـن لـرب وديـن *** وأمضي على سنتي في يقين
فإما إلى النـصر فوق الأنام *** وإما إلى الله في الخالدين

قـد اخـتـارنا الله فـي دعـوتـه *** وإنا سنمضي على سنته

فمنا الـذيـن قـضـوا نـحـبـهـم *** ومنا الحفيظ على ذمته
أخي: فامضِ لاتلتقت للوراء *** طريقك قد خضبته الدماء
ولا تـلـتـفـت هـنـا أو هـنـاك *** ولا تتطلع لغير السماء


رحم الله العملاق سيد قطب رحمة واسعة.

وأختم بإضاءة لكل من ينتقص من قدر الأديب المسلم المجاهد سيد قطب رحمه، قال الإمام مالك: "كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر" وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم.

بسم الله الرحمن الرحيم



amer.bs.fa2er